تتداخل أهداف التعليم الإلكتروني مع أهداف التعليم التقليدي من حيث الأساس، لكنها تمتد إلى مجالات أخرى، حيث تهدف التجربة التعليمية عبر الإنترنت إلى تحقيق أهداف إضافية في مجالات مختلفة. وقد أصبح ذلك واضحاً بشكل متزايد مع تزايد اعتماد العملية التعليمية على أساليب التعلم المعتمدة على التكنولوجيا. تشير البيانات إلى أن سوق التعلم الإلكتروني سيتوسع بنسبة 200% بحلول عام 2025 مقارنة بعام 2020. سنتناول بإيجاز في هذا المقال تعريف التعلم الإلكتروني مع الإشارة إلى أهميته، ثم نستعرض أبرز أهدافه ونتناولها بالتفصيل.
ماهو التعليم الالكتروني
يشير مصطلح التعليم الرقمي إلى نظام تفاعلي شامل يهدف إلى استخدام الابتكارات التكنولوجية والأدوات التقنية والأجهزة الرقمية ووسائل الاتصال الحديثة لخدمة عملية التعلم والتعليم. وهذا يساهم في التخلي عن الأساليب التعليمية التقليدية والانتقال إلى طرق أكثر إبداعاً، بهدف خلق تجربة تعليمية تفاعلية ومرنة تعزز نتائج التعلم وتزيد من الفوائد المأمولة تحقيقها.
حقق التعليم الرقمي شهرة واسعة نتيجة لمرونته وسهولة الوصول إلى موارده وخصائصه الفريدة التي تلبي أنماط التعلم المتعددة. حيث يمكن للمتعلمين متابعة مسيرتهم التعليمية تبعاً لقدراتهم وسرعة استيعابهم.
فما زال الطلب على التعليم الرقمي يتزايد بمعدل مذهل، حيث وصلت قيمة سوق التعليم الرقمي إلى 399.3 مليار دولار في عام 2022، ومن المتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للسوق العالمي للتعليم الرقمي إلى تريليون دولار بحلول عام 2032.
يمكنك قراءة : تعرف على انواع الاستراتيجيات التعليمية
ماهي ابرز أهداف التعليم الإلكتروني
تتداخل أهداف التعليم الرقمي مع الأهداف التقليدية من حيث الأساس، لكنها تمتد لتشمل مجالات أخرى، حيث تسعى تجربة التعلم عبر الإنترنت لتحقيق أهداف إضافية، ومن بينها:
- تعزيز مهارات التكنولوجيا لتهيئة مجتمع يتكيف مع التغييرات الناجمة عن التطور التقني الراهن.
- توفير فرص متساوية للحصول على التعليم، خصوصًا لأولئك الذين لم تتوفر لهم الظروف الملائمة نتيجة عوامل اجتماعية أو اقتصادية أو مكانية.
- المساهمة في تعزيز الفهم المعرفي والمتطلبات التقنية في سوق العمل، من خلال تخريج طلاب يتمتعون بمهارات معرفية وتقنية.
- تحسين جودة التعليم من خلال إعادة صياغة أدوار المعلم والمتعلم والمؤسسة التعليمية.
- زيادة فرص التعليم والتدريب لفئات مجتمعية أكبر.
- تجاوز العقبات المتعلقة بالزمان والمكان.
- توسيع آفاق الطلاب ومفاهيمهم عبر توفير مصادر متعددة للمعلومات.
- تقليل التكاليف التعليمية على المدى البعيد؛ حيث لا توجد في التعليم الإلكتروني ضرورة لوجود المنشآت التعليمية بالشكل الحالي القيام بعمل فصول لكي يتم التدريس فيها وكذلك تقليل تكاليف التنقل من البيوت إلى المنشآت التعليمية على كل من الطلاب والمعلمين.
- تسريع تطوير المناهج والبرامج لمواجهة احتياجات العصر بتكاليف منخفضة.
- لا توجد أي حدود على الفئات العمرية التي ترغب في الوصول إلى المعلومات التعليمية، وهو من أهم مكاسب وأهداف التعليم الإلكتروني، حيث يستطيع جميع الأشخاص من مختلف الأعمار الوصول إلى الدورات المتوفرة عبر الإنترنت واكتساب المعرفة والمهارات دون قيود التعليم التقليدي.
اهمية التعليم الالكتروني
يزداد انتشار التعليم الإلكتروني بشكل متزايد في الساحة التعليمية، حيث تشير البيانات إلى أن هذا المجال قد حقق زيادة تتجاوز 900% منذ العام 2000. ويُتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في الارتفاع مما يمنحه حصة أكبر ضمن قطاع التعليم، كما توضح نتائج الأبحاث الإحصائية أن صناعة التعليم عبر الإنترنت تنمو بمعدل 20% كل عام.
تعتمد أهمية وأهداف التعليم الإلكتروني على مجموعة واسعة من الخصائص التي جعلته جزءًا محوريًا في عملية التعليم والتدريب في جميع أنحاء العالم، حيث يتيح وصولاً رائعًا للمحتوى بالمقارنة مع طرق التعليم التقليدي، كما يوفر مرونة في دراسة المناهج التي تمكن الطلاب من متابعة دراستهم بوتيرة تناسبهم. من أي موقع وفي أي وقت يتناسب مع جداولهم. باختصار، أحدث التعليم عبر الشبكة العنكبوتية تغييرًا إيجابيًا فعالًا في مجال التعليم والتدريب لكل من المعلمين والطلاب على حد سواء.
قد يهمك ايضا : تعرف على افضل طرق تعلم اللغة الانجليزية
الفوائد التي تعود على المتعلم أو المتدرب من التعلم الالكتروني
إيجابيات التعليم عن بُعد تجعل هذا النمط خياراً حيوياً لا يمكن الاستغناء عنه في الوقت الراهن، حيث تتعدد فوائد وأهداف التعليم الإلكتروني وتشمل جميع الأفراد المشاركين في عملية التعليم.
فوائد التعلم عن بُعد للطلاب المتعلمين والمتدربين
يستفيد الطلاب بشكل كبير من التعلم عن بُعد، حيث تظهر الفوائد في مجالات مختلفة، وأهمها:
1. إمكانية تخصيص التجربة التعليمية
البساطة والمرونة التي تقدمها طريقة التعلم عن بُعد مدهشة مقارنةً بالتعليم التقليدي، حيث يكون الطالب قادراً على اختيار أوقات الدراسة والدورات التعليمية التي تناسب أسلوب تعلمه.
هذا يعني أن المتعلم لديه سيطرة كبيرة على طريقة استغلال وقته ومجهوده.
2. تنوع الموارد ووسائل التعليم
يتيح التعليم عن بُعد تنوعاً كبيراً في الموارد التعليمية وأيضاً في أساليب تقديم المعلومات المتاحة للطلاب، مما يمكّنهم من اختيار الدورات التي تتلاءم فعلاً مع احتياجاتهم.
3. التهيئة لسوق العمل الحديث
يتجه سوق العمل الحديث بشكل متزايد نحو استخدام التكنولوجيا والإنترنت، وبالتالي أصبح هذا النمط جزءاً أساسياً من الحياة المعاصرة.
ويُعتبر التعلم عن بُعد وسيلة ممتازة لتأهيل الطلاب على إدارة وقتهم بفاعلية وتحقيق الالتزام الذاتي لإتمام المهام، مع إتقان التعامل مع التقنيات الحديثة.
4. مراعاة الاختلافات الفردية
تختلف القدرات الفردية بين الطلاب بالإضافة إلى ظروفهم الصحية والنفسية، على سبيل المثال، تظهر الدراسات أن اضطرابات القلق، خصوصاً القلق الاجتماعي، تعتبر من أكثر المشكلات النفسية انتشاراً حول العالم، إذ يعاني منها أكثر من 300 مليون شخص.
فإن التعلم عبر الإنترنت يمكن أن يكون حلاً مفيداً وعملياً، إذ يمنح الطالب ثقة أكبر في تفاعلاته، مما يمكن أن يحسن من أدائه الأكاديمي.
بشكل عام، تُعد منصة روت هي الأكثر تميزاً وفائدة في مجال التعليم الإلكتروني، إذ تمنح الطلاب والمدرسين فرصة الوصول إلى دورات تعليمية فريدة والاستفادة من مميزات وأهداف التعليم الإلكتروني العديدة، مما يمكنهم من تعزيز مهاراتهم في مواضيع متنوعة، وغرس معرفتهم في مجالات عديدة بأسلوب شامل وفعّال.
تصفح الدورات الخاصه بمنصة رووت
الاسئله الشائعه :
ما هو الهدف الأساسي من التفاعل في التعليم الإلكتروني؟
أحد أهم أهداف التعليم الإلكتروني هي زيادة التفاعل، مما يمكّن الطلاب من التفاعل بصورة فعّالة مع محتوى الدورة. تساعد العناصر التفاعلية المرتبطة بالتقنيات الحديثة على تعزيز المشاركة والانغماس وتعزيز التجربة التعليمية بشكل عام.
ما هي أهمية التعليم الإلكتروني في المجتمع؟
يعزز التعليم الإلكتروني من المساواة ويوفر فرص تعليمية عادلة للجميع، بغض النظر عن الظروف الاجتماعية أو المواقع الجغرافية.
كما يلعب دوراً في تحسين الاقتصاد والنمو، حيث يساهم في تشجيع الابتكار والاستثمار في مجال التكنولوجيا. بالإضافة لذلك، يساعد في خلق فرص عمل جديدة وتنمية المهارات التكنولوجية لدى الأفراد. يدعم من تيسير التواصل والتفاعل الاجتماعي.
ما هي فوائد التعليم الإلكتروني للطالب؟
يستفيد الطلاب من التعلم عبر الإنترنت بفضل مرونته، حيث يمكنهم الوصول إلى المحتوى التعليمي في أي وقت ومكان، مما يساعدهم في التوفيق بين الدراسة والالتزامات اليومية.
يوفر التعلم الإلكتروني فرصًا للتعليم الذاتي، حيث يمكن للطلاب التقدم بمعدلهم الخاص والتركيز على المواضيع الصعبة. كما يساهم التعلم عبر الإنترنت في تحفيز الطلاب من خلال أساليب تدريس جديدة، ويعزز التواصل مع المعلمين والزملاء، مما يزيد من التفاعل والمشاركة.
أخيرًا، يتيح التعلم الإلكتروني للطلاب توسيع آفاقهم الثقافية والوصول السريع إلى المعلومات، مما يسهل عليهم مراجعة المادة التعليمية وهذا من أهم أهداف التعليم الإلكتروني.
